عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

190

التخويف من النار

تبقي من جلودهم شيئا ، ولا تذرهم من العذاب . وقال أبو سنان : لا تذرهم إذا بدلوا خلقا جديدا . وقال أبو رزين في قوله : ( لواحة للبشر ) قال : تلفح وجهه لفحة ، تدعه أشد سوادا من الليل . قال قتادة : ( لواحة للبشر ) حراقة للجلد ، خرجه كله ابن حاتم وغيره . وقال الله تعالى : ( كلا إنها لظى نزاعة للشوى ) [ المعارج : 15 - 16 ] . قال : تحرق كل شيء منه ، ويبقى فؤاده يصيح . وعن ابن زيد ، قال : تقطع عظامهم ، ثم يجدد خلقهم ، وتبدل جلودهم . وروى ابن مهاجر ، عن مجاهد ، في قوله : ( نزاعة للشوى ) تنزع الجلد ، وعنه قال : تنزع اللحم ما دون العظم . فصل [ ومن عذاب أهل النار : سحبهم على وجوههم ] ومن أنواع عذابهم سحبهم في النار على وجوههم ، قال الله تعالى : ( إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا